فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضف إلى الصيام احتفالًا كاحتفال أرباب الموالد ، من تجمعات ومدائح وأنغام وطعام وشراب ، أفلا يكفي الأمة ما كفى نبيها ويسعها ما وسعه ؟ وهل يقدر عاقل أن يقول: لا . وإذن فلم الافتيات على الشارع ، والتقدم بالزيادة عليه ، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (1) .
ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلاله ) ) (3) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وترك أشياء في غير نسيان ولكن رحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها ) ) (4) .
5-الشبهة الخامسة:
(1) - سورة الحشر: الآية7.
(2) - سورة الحجرات:1.
(3) - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1/18) المقدمة . وفي سنده عبيده بن ميمون الدني ، قال ابن حجر: مستور . تقريب التهذيب (1/545) .
(4) - رواه البيهقي في سننه (10/12، 13) كتاب الضحايا . مرة موقوفًا ، ومرة مرفوعًا . وذكره النووي في الأربعين وقال: ( حديث حسن رواه الدار قطني وغيره . وقال ابن رجب: وله علتان: إحدهما: أن مكحولًا لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة . والثانية: أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة الخشني ) ا.هـ .
يراجع: جامع العلوم والحكم ص (242) الحديث رقم (30) .