فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 402

أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخص يوم الاثنين بالصيام ، بل كان يتحرى صيام الاثنين والخميس (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) ) (2) .

فالاستدلال بصوم يوم الاثنين على جواز الاحتفال ببدعة المولد في غاية التكلف والبعد (3) .

إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ، فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول صلى الله عليه وسلم ربه به ، وهو الصوم وعليه فلنصم كما صام ، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ؛ لأنَّ الصيام فيه مقاومة لشهوات النفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ، وهم يريدون ذلك-الطعام والشراب- فتعارض الغرضان،فآثارون ما يحبون على ما يحب الله،وهذا بعينه أعظم الزلل عند أهل البصرة (4) .

(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (6/80) . ورواه الترمذي في سننه (2/124) أبواب الصوم ، حديث رقم (742) ، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه . ورواه النسائي في سننه (4/152، 153، 202، 203) كتاب الصيام ، باب (36) ، وباب (70) . ورواه ابن ماجه في سننه (1/553) كتاب الصيام ، حديث رقم (1739) .

(2) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/201) . ورواه أبو داود في سننه (2 /814) كتاب الصوم ، حديث ( 2436) . ورواه الترمذي في سننه (2/124) أبواب الصوم ، حديث رقم (744) ، وقال: حديث حسن غريب. ورواه النسائي في سننه (4/201، 202) كتاب الصيام .

(3) - يراجع: الرد القوي ص (62) .

(4) - يراجع: الإنصاف ص (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت