فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن الشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة الذي جاء فيه: وسئل عن صوم الاثنين ؟ . قال: (( ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بعثت ) )أو (( أنزل عليه فيه ) ) (1) . فقالوا: هذا دليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يعظم يوم مولده ، وكان يعبر عن هذا التعظيم بالصوم ، وهذا في معنى الاحتفال به (2) .
الجواب عن هذه الشبهة:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته ، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول - إن صح أنه كذلك - ، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات ، وبناء على هذا فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول ، بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع ، يعتبر استدراكًا على الشارع ، وتصحيحًا لعلمه ، وما أقبح هذا إن كان !!!- والعياذ بالله - (3) .
(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/297) . ورواه مسلم في صحيحه (2/819، 820) كتاب الصيام ، حديث رقم (1162) (197، 198) . ورواه ابن خزيمة في صحيحة (3/298، 299) حديث رقم (2117) .
(2) - يراجع: المدخل لابن الحاج (2/2، 3) ، وحوار مع المالكي ص (47) ، والرد القوي ص (61) .
(3) - يراجع: الإنصاف للجزائري ص (44) .