فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 402

قال ابن سعد: ( وأخبرنا محمد بن عمر - الواقدي - عن غير واحد من أهل العلم ، وقالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلها وهو بمكة، وكانت خديجة تكرمها ، وهي يومئذٍ مملوكة، وطلبت إلى أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها، فأبي أبو لهب، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أعتقها أبو لهب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها بصلة وكسوة ، حتى جاءه خبرها أنها قد تُوفيت سنة سبع مرجعة من خيبر ) (1) .

وقال الحافظ ابن عبد البر في ترجمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكره إرضاع ثويبة للرسول صلى الله عليه وسلم: ( وأعتقها أبو لهب بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ) (2) ا.هـ .

وقال ابن الجوزي: ( وكانت ثويبة تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما تزوج خديجة فيكرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكرمها خديجة ، وهي يومئذٍ أمة ، ثم أعتقها أبو لهب ) (3) ا.هـ .

أنه لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن ثويبة بشرته بولاته ، ولا أنه أعتق ثويبة من أجل البشارة بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم ذلك - فكل هذا لم يثبت ، ومن ادّعى ثبوت شيء من ذلك ، فعليه إقامة الدليل على ما ادَّعاه ، ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلًا (4) .,

الشبهة الرابعة:

(1) -يراجع: الطبقات (1/108، 109) .

(2) - يراجع: الاستيعاب (1/12) .

(3) - يراجع: الوفا بأحوال المصطفى (1/178، 179) .

(4) - يراجع: الرد القوي ص (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت