فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 402

قال ابن جرير في تفسيره: (القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} قال أبو جعفر:يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:(( قُلْ ) )يا محمد لهؤلاء المكذبين بك، وبما أنزل إليك من عند ربك . (( بِفَضْلِ اللَّهِ ) )أيها الناس الذي تفضل به عليكم وهو الإسلام ، فبينه لكم ، ودعاكم إليه . (( وَبِرَحْمَتِهِ ) )التي رحمكم بها فأنزلها إليكم فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه ، فبصركم بها معالم دينكم وذلك القرآن (( فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) )يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وكنوزها ) (1) .ا.هـ.

وقال القرطبي - رحمه الله - في (( الجامع لأحكام القرآن ) ): قوله تعالي: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} . قال أبو سعيد الخدري وابن عباس - رضي الله عنهم -: فضل الله القرآن ، ورحمته الإسلام . وعنهما أيضًا: فضل الله القرآن ، ورحمته أن جعلكم من أهله .

وعن الحسن ، والضحاك ، ومجاهد ، وقتادة: فضل الله الإيمان،ورحمته القرآن - على العكس من القول الأول ) (2) ا.هـ .

(1) - يراجع: تفسير ابن جرير الطبري (15/105) .

(2) - يراجع: الجامع لأحكام القرآن (8/353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت