فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 402

وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير: (يقول الله تعالى ممتنًا على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم ، على رسوله الكريم: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي: زاجر عن الفواحش . {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} أي:من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس . { وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي: يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى ، وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدِّقين الموقنين بما فيه ، كقوله تعالى { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (1) ، قوله تعالى {.. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ } (2) ، قوله تعالى { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (3) ، أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق ، فليفرحوا فإنَّهُ أولى ما يفرحون به ) (4) ا.هـ .

وقال ابن قيم الجوزية في تفسير يقوله تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} : (وقد دارت أقوال السلف ، على أن فضل الله ورحمته: الإسلام والسنة) (5) ا.هـ .

وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي في الرد على السبكي: (...ولا يجوز إحداث تأويل في آية، أو في سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ، ولا بيَّنُوه للأمة ،فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا، وضلوا عنه ، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه ؟ ) (6) ا.هـ .

(1) - سورة الاسراء:82.

(2) -سورة فصلت: الآية44.

(3) - سورة يونس ، الآيتان:57 ،58.

(4) - يراجع: تفسير ابن كثير (2/420، 421) .

(5) - يراجع: اجتماع الجيوش الإسلامية ص (6) .

(6) - يراجع: الصارم المكني ص (427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت