فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 402

وقال السندوبي في وصف الاحتفال بالمولد النبوي في القاهرة (1) سنة 1250هـ- في هذا العهد كان العالم الإنجليزي (ادوارد وليم لين ) يزور القاهرة فشاهد الاحتفال بالمولد النبوي -، فوصفه وصفًا شيقًا

(( قال- وليم لين- (( في أول ربيع الأول والشهر الثالث من شهور السنة الهجرية ، يبدأ الاستعداد للاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكبر ساحات هذا الاحتفال شأنًا: الجزء الجنوبي الغربي المعروف ببركة الأزبكية ، وفي هذه الساحة أقيمت صيوانات(2) كثيرة للدراويش (3) ، وفيها يجتمعون كل ليلة للقيام بحلقات الذكر ما دام الاحتفال بالمولد ، وبين هذه الصيوانات ينصب صاري (4) يثبت بالحبال ويعلق فيه من القناديل اثنا عشر أو أكثر ، وحول هذا الصاري تقوم حلقة الذكر ، وهي تتكون عادة من نحو خمسين أو ستين درويشًا .

(1) - هي المدينة الكبيرة التي أحدثها جوهر الصقلي غلام المعز - الخليفة العبيدي - وذلك فور دخوله مصر سنة 358هـ ، وقد فصل ابن تغزي بردي الكلام عنها في بنائها وصفتها وحاراتها وأسواقها فليراجع في كتابه (( النجوم الزاهرة ) ) (4/34- 54) . وكذلك المقريزي في الخطط والآثار (1/359-380) . وهي الآن عاصمة مصر . ويزيد سكانها عن ثمانية ملايين نسمة . تقع على نهر النيل .

(2) - لم أعثر معنى لهذه الكلمة في المعاجم اللغوية المشهورة ، ولعلها من الدخيل . والذي يتبادر إلى الذهن - والله أعلم - أن الصيوانات جمع صيوان: والصيوان هو الخيمة الكبيرة من الصوف أو القماش ، والتي تستعمل عادة في المناسبات وتضرب عادة خارج المنازل .

(3) - لم أعثر معنى لهذه الكلمة على معنى في الكتب التي اطلعت عليها . ولعل المراد بهم - والله أعلم - عوام الصوفية .

(4) - صاري السفينة:الخشبة المتعرضة في وسطها . وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائمًا ، ويكون عليه الشراع . يراجع: لسان العرب (14/460) مادة (صرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت