فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 402

وفي اليوم الثاني من الشهر ينتهون من إقامة معالم الاحتفال ومعداته - في العادة - ثم يشرعون في اليوم التالي في مظاهر الاحتفال ليلًا ونهارًا إلى الليلة الثانية عشرة من الشهر ، وهي ليلة المولد الكبرى .... ففي النهار يتسلى الناس في الساحة الكبرى بالاستماع إلى الشعراء ، والتفرج على الحواة (1) ونحوه .

أما الغواني فقد أكرهتهن الحكومة من عهد قريب على التوبة وترك مهنتهن من رقص ونحوه ، فلا أثر لهن في احتفال هذه السنة ، وكن في الموالد السابقة من أكثر العالمين في الاحتفال اجتذابًا للمتفرجين !!!

أما في الليل فتضاء الشوارع المحيطة بساحة المولد، بقناديل كثيرة، تعلق غالبًا في فوانيس من الخشب، ومن دكاكين المأكولات ، ونصبات الحلوى ما يبيت مفتوحًا طوال الليل ، وكذلك القهاري التي قد يكون في بعضها ، وفي غيرها من الأماكن: شعراء ومحدثون ، ينصت إليهم كل من أراد من المارة .

أما في الليلتين الأخيرتين فيكون المولد أكثر زحامًا وأسباب التفرج والمسليات أعظم منها في الليالي السابقة (2) .

(1) - الحواة: جمع حاوي ، وهو الذي يرقي الحيات ويجمعها ، والرجل يقوم بأعمال غريبة (مولد ) والجمع حواة .

يراجع: المعجم الوسيط (1/209) مادة (حوى) .

(2) - يراجع: تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص (174- 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت