فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 402

وأي إفضال أعم منفعة ، وأكثر فائدة من إنعامه - بعد الله - سبحانه وتعالى - على كافة المسلمين ؛ إذ كان ذريعتهم (1) إلى الهداية ، ومنقذهم من العماية (2) ، وداعيهم إلى الفلاح ، ووسيلتهم إلى ربهم ، وشفيعهم والمتكلم عنهم والشاهد لهم ، فقد استبان لك أنه صلى الله عليه وسلم مستوجب للمحبة الحقيقية شرعًا ؛ لما ورد في ذلك من النصوص ، كقوله تعالى: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } (3) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ) (4) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ) )الحديث (5)

(1) - الذريعة: الوسيلة ، والجمع: الذرائع . يراجع: لسان العرب (8/96) مادة (ذرع) .

(2) - العماية: الضلال ، وهي فعالة من العمى ، وعماية الجاهلية: جهالتها . يراجع: لسان العرب (15/97، 98) مادة (عمي) .

(3) - سورة التوبة:24.

(4) - - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/ 58) كتاب الإيمان ، حديث رقم (15) .ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (1/ 67) كتاب الإيمان ، حديث رقم (44) .

(5) - - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/ 60) كتاب الإيمان ، حديث رقم (16) .ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (1/ 66) كتاب الإيمان ، حديث رقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت