فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ، واستعمال سنته ، واتباع أقواله وأفعاله ، وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، والتأدب بآدابه ، في عسره ويسره ، ومنشطه ومكرهه ، وشاهد هذا قوله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (1) .
إيثار ما شرعه عليه الصلاة والسلام ، وحض عليه ، على هوى نفسه ، وموافقة شهواته ، قال تعالى: { وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ... } (2) .
كثرة الذكر له صلى الله عليه وسلم فمن أحب شيئًا أكثر من ذكره ، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (3) .
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم:محبة من أحب النبي- عليه والسلام- من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار ، وعداوة من عاداهم ، وبغض من أبغضهم ،فمن أحب شيئًا أحب من يحبه. قال صلى الله عليه وسلم: (( الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضًا(4)
(1) - سورة آل عمران:31.
(2) - سورة الحشر: الآية9.
(3) - سورة الأحزاب:56.
(4) - الغرض: شدة النزاع نحو الشيء ، أو الهدف: أي لا تتخذوا أصحابي هدفًا ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهم .
يراجع: النهاية ( 3/360) مادة (غرض ) . وتحفة الأحوذي (10/365) أبواب المناقب .