فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها: التزام الكيفيات والهيئات المعينة ، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا ، وما أشبه ذلك إلخ ) (1) ا.هـ .
وقال ابن الحاج في (( المدخل ) ): ( فصل في المولد: ومن جملة ما أحدثوه من البدع ، مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات ، وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد ، وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة .
فمن ذلك: استعمالهم المغاني ، ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر (2) والشبابة (3) وغيرهم ذلك ، مما جعلوه آلة السماع ، فانظر - رحمنا الله وإياك - إلى مخالفة السنة المطهرة ما أشنعها وأقبحها ، وكيف تجر إلى المحرمات ، ألا ترى أنهم لما خالفوا السنة المطرة ، وفعلوا المولد ، لم يقتصروا على فعله ، بل زادوا عليه ما تقدم ذكره من الأباطيل المتعددة ، فالسعيد السعيد من شدَّ يده على امتثال الكتاب والسنة والطريق الموصلة إلى ذلك ، وهي اتباع السلف الماضين - رضوان الله عليهم أجمعين - ؛ لأنهم أعلم بالسنة منَّا ، إذ هم أعرف بالمقال ، وأفقه بالحال )ا.هـ (4) .
وقال الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي المشهور بالفاكهاني - بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهل له ، والصلاة والسلام على نبيا محمد عبد الله ورسوله وآله وصحبه أجمعين: ( أما بعد ، فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد ، هل له أصل في الشرع ؟ أو هو بدعة وحدث في الدين ؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبينًا ، والإيضاح عنه معينًا ، فقلت وبالله التوفيق:
(1) - يراجع: الاعتصام (1/39) .
(2) - الطار المصرصر: أي المشدود . يراجع: لسان العرب (4/450-455) .
(3) - الشبابة - بالتشديد: قصبة الزمر المعروفة . (مولد ) . يراجع: شفاء الغليل لما في كلام العرب من الدخيل ص (156) .
(4) - يراجع: المدخل (2/2-10) .