وكذلك فهم التابعون والعلماء المحدثون والأئمة الأربعة ـ رحمهم الله جميعًا ـ . هذا رجل قام يصلي ركعات بعد السنة الراتبة في الفجر ، فنهاه أحد الحاضرين في المسجد ، فقال الرجل: هل يعذبني الله على الصلاة ؟ فقيل له: لا ، ولكن يعذبك على مخالفة السنة .
وآخر يريد أن يحرم من عند قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنهاه الإمام مالك
ـ رحمه الله ـ وقال له: أحرم من حيث من أحرم رسول الله ، إني أخشى عليك الفتنة، فقال الرجل: وأي فتنة في أميال أزيدها ؟ فقال له الإمام: أي فتنة أعظم من أنك ترى أنك هديت إلى أمر قصر عنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ .
إني سمعت الله يقول: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أتصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) . ثم أنني أوجه هذه الأسئلة لأصحاب القسم الثالث ولغيرهم:
س1/ ألا يوجد في السنة النبوية ما يحقق لهم الزيادة في محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويحقق لهم شفاعته ؟
س2/ ألم يحقق الصحابة والآل ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون الاحتفال بيوم مولده ؟
س3/ ألا يمكن دراسة السيرة والشمائل طوال العام لنتعظ بها ونتخذها نبراسًا لنا في الحياة ؟
س4/ أليس لنا في رسول الله أسوة حسنة ؟ وأليس في صحابته وآل بيته قدوة لنا ؟