وقد سمى البوصيري هذه القصيدة أيضًا بـ"الكواكب الدرية في مدح خير البرية" (1) .
كما أن لهذه البردة اسمًا آخر هو البرأة؛ لأن البوصيري كما يزعمون برئ بها من علته، وقد سميت كذلك بقصيدة الشدائد؛ وذلك لأنها- في زعمهم- تقرأ لتفريج الشدائد وتيسير كل أمر عسير.
وقد زعم بعض شراحها أن لكل بيت من أبياتها فائدة؛ فبعضها أمان من الفقر، وبعضها أمان من الطاعون (2) .
يقول محمد سيد كيلاني- أثناء حديثه عن المخالفات الشرعية في شأن البردة-:
(ولم يكتف بعض المسلمين بما اخترعوا من قصص حول البردة، بل وضعوا لقراءتها شروطًا لم يوضع مثلها لقراءة القرآن، منها: التوضؤ، واستقبال القبلة، والدقة في تصحيح ألفاظها وإعرابها، وأن يكون القارئ عالمًا بمعانيها، إلى غير ذلك. ولا شك في أن هذا كله من اختراع الصوفية الذين أرادوا احتكار قراءتها للناس، وقد ظهرت منهم فئة عرفت بقراء البردة، كانت تُستدعى في الجنائز والأفراح، نظير أجر معين) (3) .
(1) :انظر مقدمة محقق"ديوان البوصيري" (ص29) .
(2) :انظر"المدائح النبوية"لزكي مبارك (ص197) .
(3) :"مقدمة ديوان البوصيري" (ص29- 30) .