2-لماذا اقتصر معاليه على محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر محبة الله تعالى التي هي الأصل الذي تتبعه محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟!
لماذا يذكر الفرع ويترك الأصل ؟!
ألم تكن محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأتي بعد محبة الله تعالى في الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ } ...إلى قوله تعالى: { أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } ]التوبة:24[وقوله - صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه
مما سواهما... الحديث ؟ !
وقال تعالى: { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ]البقرة:165 [، { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ] آل عمران:31 [. 3- ما علاقة محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بابتداع الاحتفال في اليوم الذي يُقال: إنه اليوم الذي وُلِدَ فيه، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، حيث ذكر معالي الدكتور ذلك في كتابه، ودعا إليه من صفحة (95) إلى صفحة (103) ، وحاول في هذه الصفحات أن يسوغ هذا الاحتفال؛ دون أن يبرز دليلًا صحيحًا واحدًا أو استدلالًا صحيحًا على ما قال، سوى أنه عادة أحدثها بعض الناس: { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ } ] الزخرف:23[.
ولسنا بصدد مناقشة الشبهات التي ذكرها هنا؛ لأن هذا له موضع آخر، وقد نوقشت
والحمد لله في أكثر من كتاب، وبُيِّن أن الاحتفال بالمولد بدعة محدثة.
ونحن نسأل معالي الدكتور:
هل شرع الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الاحتفال لأمته أو هو شيء محدث بعده ؟
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: { من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد } .