فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 402

وهل فعله صحابته وخلفاؤه الراشدون الذين لا يساويهم أحد في محبته - صلى الله عليه وسلم -؟!

هل كانوا مقصرين في محبته حين لم يفعلوه ؟!

لا ؛ بل إنهم لم يفعلوه؛ لأنه بدعة، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن البدع، وفعل البدعة معصية له - صلى الله عليه وسلم -، يتناقض مع محبته؛ لأن محبته تقتضي متابعته وترك ما نهى عنه.

فيا معالي الدكتور! كيف نعلم أولادنا محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ندعوهم لمخالفته بفعل البدع؟! أليس هذا تناقضًا ؟!

ليتك قلت:علموهم متابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانهوهم عن مخالفته، وألزموهم بطاعته؛

كما قال - صلى الله عليه وسلم: مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في

المضاجع .

4-ما علاقة تحديد المكان الذي وُلِدَ فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بموضوع محبته...حيث شغل الدكتور حيزًا من كتابه في البحث عن تحديده من صفحة (179) إلى (191) ، وأتعب فكره وقلمه في ذلك بما لا جدوى من ورائه، ولم نكلف بمعرفته.

هل عيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا المكان لأمته ؟ !

هل اعتنى الصحابة والتابعون ومن بعدهم من القرون المفضلة وأئمة الإسلام المعتبرون بتعيين هذا المكان؟!

وماذا يرجع على الأمة من تعيينه؟!

لو كان في ذلك ما يعود على الأمة بخير؛ ما تركه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، بل إن الرسول - صلى الله عليه وسلم -

لم يهتم بشأن بيته الذي كان يسكنه في مكة قبل الهجرة، ولما سُئِل - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة، فقيل له: أتنزل في دارك ؟قال - صلى الله عليه وسلم: { وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ } .

ما كان - صلى الله عليه وسلم - يهتم بالأمكنة التي سكنها وعاش فيها؛ فضلًا عن أن يهتم بالمكان الذي ولد فيه، ولم يكن صحابته يفعلون ذلك؛ لأن ذلك يُفْضي إلى أن نتخذ هذه الأمكنة مُتَعَبَّدات ومعتقدات فاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت