فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 402

كيف يُخْلَق محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل الأنبياء، ثم يُخْلَق مرة ثانية، ويولد بعدما تزوج أبوه بأمه، وحملت به عن طريق انتقاله ماءً دافقًا من صلب أبيه إلى رحم أمه؛ كما هي سنة الله في بني آدم؟! هل خُلِق مرتين؟!

ويصر الدكتور على هذه المقالة المنكرة، حيث يقول في (ص211) :

(ولقد أنكر بعض المحْدَثين(يعني: المعاصرين) من الغيورين على الإسلام أن يكون سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - خُلِق قبل آدم عليه السلام... إلخ ).

ويرد على هذا المنكر برد لا طائل تحته.

ومعنى كلامه أن أكثر المعاصرين موافقون له على هذه المقالة، أما السابقون؛ فلم يستثني منهم أحدًا.

وهذا من التلبيس والمجازفة؛ فإن هذا القول لم يقل به أحدٌ يُعْتَدُّ به من الأمة لا قديمًا

ولا حديثًا.

وإذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - خُلِق قبل آدم؛ فهو إذن ليس من بني آدم.

وأيضًا؛ لماذا تحتفلون بولادته وهو مخلوق قبل آدم ؟!

هذا تناقض عجيب.

وليت الدكتور بدل أن يقدم للقراء مثل هذه المعلومات الخاطئة قدم لهم معلومات صحيحة

تفيدهم وتنفعهم من الحث على الاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، واتِّباعه، وترك ما نهى عنه وحذر من

البدع، فذلك خيرٌ وأبقى.

هذا؛ وسكون لي- إن شاء الله- مع هذا الكتاب جولة أخرى لمناقشته، وليس لي قصد من وراء ذلك إلا بيان الحق والنصيحة.

والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت