فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 402

(وقد سئل - صلى الله عليه وسلم - عن سنته؟ فقال: المعرفة رأس مالي، والحب أساسي، والشوق مركبي... ) إلخ.

ولا ندري من أين جاء الدكتور بهذا الحديث، فهو لم يذكر له سندًا، ولم يعزه إلى كتاب،

ولا تجوز النسبة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - دون تثبت؛ لأن ما يُنْسَب قد يكون مكذوبًا على

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيدخل تحت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كذب عليَّ متعمدًا؛ فليتبوا

مقعده من النار .

6-في الكتاب مبالغات في حقه - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عنها، حيث قال عليه الصلاة والسلام:

{ لا تُطْروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله } رواه البخاري وغيره.

ومن هذه المبالغات:

أ- ما جاء في (ص113) :

(واجب على كل مؤمن متى ذَكَره أو ذُكِر عنده أن يخضع ويخشع... إلخ ) .

ونقول تعقيبًا على ذلك: أليس الخضوع والعبادة حق لله؟!

وكذلك الخضوع إذا كان القصد منه الخضوع بالجسم؛ فهو لا يكون إلا لله؛ لأنه سبحانه هو الذي يُرْكَع له ويُسْجَد، وإذا كان المراد به الانقياد لطاعته؛ فالتعبير خطأ؛ لأنه موهم.

والمشروع عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - هو الصلاة عليه، لا ما ذكره معالي الدكتور، وإن كان قد نقله عن غيره؛ فهو قد أقره.

ب- جاء في (ص208) قوله:

(ومما تجدر الإشارة إليه أنه - صلى الله عليه وسلم - أول الأنبياء خلقًا، وإن كان آخرهم مبعثًا) .

هكذا قال! ولم يذكر له مستندًا ولا دليلا ً!!

وهل هناك أحد من بني آدم يخلق قبل خلق أبيه وأمه بآلاف السنين؟!

أليس نسل آدم كلهم من ماء مهين و { مَاءٍ دَافِقٍ* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ }

]الطارق:6-7[؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت