وقال الله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي... } ]الأعراف:203[.
وقال تعالى: { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } ]الأنعام: 106[.
وقد ذم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قوما يفعلون أمورًا لم يأمرهم بها الله ولم يحثهم عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ففي"صحيح مسلم"عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: { ما من نبي بعثه الله في أمة قبل، إِلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره.ثم إِنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن،ومن جاهدهم بِقلبه فهو مؤمن؛ وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل } .
(فمن ابتدع عبادة من عنده - كائنا من كان -؛ فهي ضلالة ترد عليه؛ لأن الله وحده هو صاحب الحق في إنشاء العبادات التي يتقرب بها إليه.
لذا؛ فإن صحة الاستدلال بالقواعد العلمية تقتضي أن نقول كما قال العلامة ابن القيم في كتابه العجاب"إعلام الموقعين" (1/344) :
"ومعلوم أ نه لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا تأثيم إلا ما أثم الله ورسوله به فاعله، كما أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله، فالأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليل على الأمرِ، والأصل في العقود والمعاملات الصحة (1) حتى يقوم دليل على النهي".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في"مجموع الفتاوى" (31/35) :
"باب العبادات والديانات و التقربات متلقاة عن الله ورسوله، فليس لأحد أن يجعل شيئًا عبادة أو قربة؛ إلا بدليل شرعي".
وقال الإمام ابن كثير - رحمه الله - في"تفسيره" (4/401) مناقشًا مسألة إهداء ثواب
(1) :وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء:"الأصل في الأشياء الإباحة".