وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن سلمان رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال: ( أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من بني أدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة )
قال الجفري [ الاحتفال بمناسبة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ، جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما سأل: ماذا تقول عن صوم فلان يوم الاثنين . قال هو يوم ولدت فيه ] اسمع . قبل أن يأتيك كلام المدللين الذين قالوا أن الاحتفال بالصيام ما كان في المولد ]
ونقول: أولا لفظ الحديث كالآتي: عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين ؟ فقال ( فيه ولدت . وفيه أنزل علي )
ثانيا: يقال إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول صلى الله عليه وسلم ربه به وهو الصوم ، وعليه فلنصم كما صام صلى الله عليه وسلم . وإذا سئلنا ، قلنا: إنه يوم ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن نصومه شكرا لله تعالى ، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ، بل الصيام فيه مقاومة للنفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ، وهم لا يريدون ذلك ، فتعارض الغرضان فآثروا ما يحبون على ما يحب الله تعالى
ثالثا: من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول _ إن صح _ وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه كل شهر أربع مرات أو أكثر ، وبناء على هذه فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما دون يوم الاثنين من كل اسبوع يعتبر استدراكا على الشارع ، وتصحيحا لعمله ، وما أقبح هذا _ إن كان - والعياذ بالله تعالى