رابعا: هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صام يوم الاثنين شكرا على نعمة الإيجاد ولإمداد وهو تكريمه ببعثته للناس كافة بشيرا ونذيرا إضافة إلى الصيام احتفالا ، كاحتفال أرباب الموالد من تجمعات ، ومدائح وأنغام ، وطعام وشراب ؟
والجواب: لا ، وإنما اكتفى بالصيام فقط ، إذا ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ويسعها ما وسعه صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يقدر عاقل أن يقول لا ؟ وإذا فلم الأفتيات على الشارع والتقدم بالزيادة عليه ، والله تعالى يقول: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر:7 ويقول جل ذكره:( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع
عليم )الحجرات: 1 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ويقول عليه الصلاة والسلام: ( إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها ، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمه من ربكم فاقبلوها ) وهذا لفظ الدارقطني في سننه
قال الجفري:[ انتظر ، فكرة المولد مسألة ذات شقين: الشق الأول: فكرة الاحتفال بمولد النبي هل يحتفى بها أولا . هل هي محل استحسان في الشريعة أولا ؟ الشق الثاني: ما يدور داخل المولد .
أولا: الاحتفال بالمولد: الفكرة لها مشروعيتها قال صلى الله عليه وسلم: ( هو يوم ولدت فيه ) ليس فقط نحن نحتفل به ، الكائنات كلها تحتفل بالمولد ]
ونقول: تقدم قريبا للرد على هذا الاستدلال وبينت ما فيه من الخطأ مما يغني عن إعادته مرة أخرى هنا .