الصفحة 116 من 169

بعد ذلك الإيمان التفصيلي باليوم الآخر هذا يتبع العلم بما جاء في الكتاب والسنة من أحوال يوم القيامة، من أحوال القبور، أحوال ما يكون يوم القيامة، الإيمان بالحوض، الإيمان بالميزان، الإيمان بالصحف الإيمان بالصراط، الإيمان بأحوال الناس في العرصات، أحوال الناس بعد أن يجوزوا الصراط، يعني المؤمنين الذين يدخلون الجنة، وما يكون بعد جوز الصراط من يدخل الجنة أولًا، وأحوال الناس في النار، ونحو ذلك، أحوال الظلمة، أحوال الجسر، هذه كلها أمور تفصيلية لا يجب الإيمان بها على كل أحد، إلا من سمعها في النصوص فإنه يجب عليه الإيمان بما سمع، لكن لو قال قائل: أنا ما أدري هل ثم حوض أم لا؟ لا أدري هل ثم ميزان أم لا؟ ونحو ذلك؟ يعرف بالنصوص فإن عرّف فأنكر وكذب، فيكون مكذبًا بالقرآن وبالسنة. أما تحقيق هذا المقام الذي هو اليوم الآخر، أن يؤمن بأن ثم يوم يعود فيه الناس فيجازى المحسن بإحسانه زالمسيء بإساءته، فلو سألت أحد قلت له: هل ثم يومٌ آخر يعود فيه الناس؟ قال: بلا شك، هناك يوم القيامة نبعث فيه ويحاسب الناس فيه، فيه أهوال. وسكت، بهذا حقق الركن وهو الإيمان باليوم الآخر، إذا سألته: هل تؤمن بالحوض؟ قال: وش الحوض؟ أنا ما أعرف هذا الحوض. هل تؤمن بالميزان؟ أنا ما أعرف. يعرف النصوص الدالة على ذلك، لأن هذا من العلم التفصيلي الذي إنما يجب العلم به يعد إخباره بما جاء في النصوص عليه. الثالث قال: وبالقدر خيره وشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت