الصفحة 66 من 169

كتاب التوحيد، لأن كل واحدةٍ منها عقد لها باب في كتاب التوحيد. قال -رحمه الله-تعالى-: ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله -تعالى-: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين} . هذه الآية فيها المسارعة في الخيرات، الدعاء، رغبًا ورهبًا، ووصفهم بأن حالهم أنهم كانوا خاشعين لله. ففيها أنواع من العبادات، خصّ الشيخ منها بالاستدلال الرغبة والرهبة والخشوع، ووجه الاستدلال من الآية أن الله -جل وعلا- أثنى على الأنبياء والمرسلين الذين ذكرهم في سورة الأنبياء التي هذه الآية في آواخرها بقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا} ، يعني ويدعوننا راغبين، ويدعوننا ذوي رغبة وذوي رهبةٍ وذوي خشوع، وهذا في مقام الثناء عليهم، الثناء على الأنبياء والمرسلين وما دام أنه أثنى عليهم فإن هذه العبادات من العبادات المرضية له، فتدخل في حد العبادة. الرغبة رجاء خاص والرهبة خوف خاص، وجلٌ خاص، والخشوع هو التكامن والذل، قال -تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة} ، يعني ليس فيها حياة، متكامنة ذليلة {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} ، فالخشوع سكون فيه ذلٌ وخضوع. هذا الخشوع سكون فيه ذلٌ وخضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت