الصفحة 124 من 169

وبهذا يتم الأصل الثاني من أصول الإسلام، ذكر الأصل الثاني من أصول دين الإسلام، ألا وهو عرفة دين الإسلام بالأدلة، عرف الإسلام وذكر أركانه، وذكر معنى الشهادتين معنى شهادة أن لا إله إلا الله، فسر التوحيد وأدلة ذلك، شهادة أن محمدًا رسول الله، بيّن معنى الشهادة بأن محمدًا رسول الله، ثم بيّن أدلة أركان الإسلام الباقية، ثم ذكر المرتبة الثانية وهي الإيمان كما ذكرنا لكم هذا اليوم ثم ذكر المرتبة الثالثة، وهي الإحسان ودلائل ذلك كله على نسقٍ ووضوحٍ يسهل معه الفهم ويسهل معه الإفهام. ولهذا ينبغي لنا أن نحرص على هذه الرسالة تعميمًا لها، للعوام وللنساء في البيوت وللأولاد ونحو ذلك، على حسب مستوى من يخاطب بذلك، فقد كان علماؤنا -رحمه الله-تعالى- بثلاثة الأصول هذه تعليمًا وتعلمًا، بل قد كانوا يلزمون عددًا من الناس بعد كل صلاة فجر أن يتعلموها أن يحفظوا هذه الأصول، ويتعلموها وذلك هو الغاية في رغبة الخير ومحبة الخير لعباد الله المؤمنين، الأعظم ما تسقي للمؤمنين من الخير أن تسقي لهم الخير الذي ينجيهم حين سؤال الملكين للعبد في قبره، لأنه إذا أجاب جوابًا حسنًا، جوابًا صحيحًا عاش بعد ذلك سعيدًا، وإن لم يكن جوابه مستقيمًا ولا صحيحًا عاش بعد ذلك -والعياذ بالله- على التوعد بالشقاء والعذاب. أسال الله -جل وعلا- أن ينوّر بصائرنا وأن يقينا الزلل والخطل، وأن يلهمنا رشدنا وأن يقينا شر أنفسنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت