الصفحة 126 من 169

تبقى من هذه الرسالة شرحه إلى اكثر من مجلس. ولهذا رغبةً في إتمامها قبل إنقضاء هذه الدروس، فإننا غدًا إن شاء الله -تعالى- يكون هناك درس فيها فقط ولمدة ساعة إلا ربع تقريبًا، وكذلك إن لم نتمها غدًا، فيكون أيضًا يوم الخميس بعد العصر مباشرةً في قريبٍ من تلك المدة، لأن إنهاء مثل هذه الرسالة وعدم إرجاء الإنهاء إلى وقتٍ آخر من المهمات. ولهذا قد يكون الكلام فيه بعض الإختصار ليس على نسق أوله للرغبة في إنهاء ما تبقى إن شاء الله -تعالى- ويسر وأعان. قال -رحمه الله-تعالى-: الأصل الثالث: معرفة نبيكم محمد - - صلى الله عليه وسلم -. الأصل الأول معرفة العبد ربه، يعني معبوده، وألصل الثاني معرفة دين الإسلام بالأدلة، والأصل الثالث معرفة النبي محمد - - صلى الله عليه وسلم -، والمراد ها هنا بالمعرفة العلم به على نحو ما أوضحت لكم في الكلام على الأصل الأول، فمعرفة نبيكم محمد - - صلى الله عليه وسلم - معناه العلم به وبحاله، نسبه، العلم بنسبه وانه من العرب، بل من أشرف العرب قبيلة، وانه كان في عمره له كذا وكذا، نبئ وأرسل قام داعيًا، يدعوا إلى التوحيد وينذر عن الشرك وما يتصل بذلك من المباحث، فحقيقة هذا الأصل العلم ببعض سيرة النبي - - صلى الله عليه وسلم -، وهذا العلم متعين لتكون الشهادة بأن محمدًا رسول الله، تكون عن علمٍ ومعرفة، فإنه إذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. لو قيل له: من محمد هذا؟ فلم يعرف، كانت شهادته مدخولةً. ولهذا فإن معرفة هذا الأصل يكون به الجواب بتوفيق الله على سؤال القبر الثالث، ألا وهو من نبيك؟ وهو يشهد -المسلم- أن محمدًا رسول الله، لكن هذه الشهادة يتبعها أن يكون عالمًا وعارفً بمحمدٍ هذا، من هو؟ --عليه الصلاة والسلام-، فقال -رحمه الله-تعالى- موضحًا هذا الأمر: هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت