تسميته -عليه الصلاة والسلام- بمحمد، قال طائفة من أهل العلم: لم يسمى قبله -عليه الصلاة والسلام- في العرب أحد بهذا الاسم، وإنما كانت العرب تسمي أحمد، وتسمي حمد. وكل ذلك مشتقٌ من الحمد، يعني رغبةً في أن يكون هذا الولد من ذوي الحمد، يعني ممن يحمده الناس على خصاله وقال آخرون: لا، بل العرب سمت بمحمد، لكن قليل إما إثنان أو ثلاثة. وهذا الثاني صحيح إن صح النقل عن أهل التاريخ بتسمية أولئك النفر بمحمد ممن هم لعصر -عليه الصلاة والسلام-، أو قبل ذلك بقليل. محمد معناه. كثير الخصال التي يستحق الحمد، فذو العرش محمود، وهذا محمد، ذو العرش الله -جل وعلا- صفاته وأفعاله وأسمائه، كلها يحمد عليها يثنى عليه بها، وتسمية المولود بمحمد، تسمية عبدالله، أو تسمية جد النبي -عليه الصلاة والسلام- له بمحمد على رجاء أن يكون من أهل خصال الخير التي يكثر من أجلها حمد الناس له عليه، وهذا كان وصار ظاهرًا، فإنه -عليه الصلاة والسلام- خصاله كلها وصفاته كلها يحمد عليها، لأن خصاله -عليه الصلاة والسلام- خير. حتى ما كان من قبل البعثة، قبل النبوءة، وقبل الرسالة فقد كان كثير صفات الخير فإذً التسمية بمحمد، تسمية من قبيل التفاؤل، كانت العرب تعرف ذلك، كانوا يسمون خالدًا تفاؤلًا بأن يكون من أهل المكث الطويل في الدنيا، يعني من أهل الأعمار الطويلة، كانوا يسمون عاصيًا تفاؤلًا بأن يكون على أعدائهم من ذوي العصيان، كانوا يسمون صخرًا ليكون شديدًا كالصخر على أعدائهم .. ، وهكذا. فكثير من العرب إذا سموا رأوا المعني، وتسمية النبي-عليه الصلاة والسلام- لحظ فيها ذلك علي أن يكون -عليه الصلاة والسلام-، أن يكون كثير الصفات التي يحمد عليها.