الصفحة 153 من 169

(( فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام ) ). مثل الزكاة، الزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة، والصوم فرض في المدينة، أريد بالزكاة التي فرضت في السنة الثانية من الهجرة، الزكاة علي هذا النحو المقدر، الزكاة بشروطها وبأنصبائها والقدر المخرج وأعية الزكاة، ونحو ذلك. هذا فرض في السنة الثانية من الهجرة، أما جنس الزكاة فقد فرض في مكة، جنس الزكاة الغير مقدر، مثل الصلاة التي كانت في مكة وهذا جاء في أخر سورة المزمل قال -جل وعلا- في آخرها وهي مكية: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضًا حسنًا وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيرٌ وأعظم أجرًا واستغفروا الله إن الله غفورٌ رحيم} ، فأمر بإيتاء الزكاة، قال: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ، والصواب من أقوال أهل العلم: أن الزكاة أوجبت في مكة ومنها بذل الماعون الذي جاء النهي عنه في قوله: {ويمنعون الماعون} ، ومنها الصدقة، منها إعطاء الفقير، ونحو ذلك. وهذه الزكاة غير محدودة لا بقدر ولا بصفة وإنما يصدق عليها اسم الزكاة، أما الزكاة علي هذا النحو المقدر الذي استقر، هذا فرض في السنة الثانية من الهجرة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت