الصفحة 154 من 169

(( والصوم ) ). فالصوم كذلك هاجر النبي - - صلى الله عليه وسلم - فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال لهم: (( لم تصومون هذا اليوم ) )قالوا: يوم نجي الله فيه موسى فصام موسى شكرًا، فنحن نصوم كما صامه موسى. فقال -عليه الصلاة والسلام-: (( نحن أحق بموسى منكم ) )، فصامه -عليه الصلاة والسلام- وأمر بصيامه، يعني كان الصوم يوم عاشوراء فرض، ثم لما فرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة وهي السنة التي كان فيها وقعة بدر، صار صيام يوم عاشوراء علي الصحيح مستحبًا والفرض هو صيام شهر رمضان كما قال -جل وعلا- في سورة البقرة: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ، وبها كانت صيام شهر رمضان واجبًا. قال: (( والحج ) ). الحج، من أهل العلم من يقول، إنه فرض في السنة السادسة وهي السنة التي نزل فيها قول الله -تعالى-: {وأتموا الحج والعمرة لله} . ومنهم من قال: إنه لم يفرض إلا في السنة التاسعة. وهذا هو الصحيح، فإن الحج فرض متأخرًا بعد فتح مكة، فأمر النبي - - صلى الله عليه وسلم - بالحج في سورة آل عمران، وهي إنما نزلت في سنة عام الوفود، لسنة الوفود أو في عام الوفود وهي السنة التاسعة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- ترك الحج تلك السنة وأمر أبا بكر أن يحج بالناس وبعث معه عليًا-رضي الله عنهم أجمعين-، ثم حج -عليه الصلاة والسلام- بعد ذلك في السنة العاشرة حجةٌ يتيمة لم يحج بعدها، قال، (( والأذان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت