فهرس الكتاب
{ذلك بأن الله هو الحق} ، ولكونه -جل وعلا- هو الحق كانت عباداته وحده دونما سواه هي الحق، قال: لا إله، لا إله بحقٍ، لا معبود بحقٍ، لكن ثم معبودات بغير الحق لكن ثم معبودات بالباطل، ثم معبودات بالبغي والظلم والعدوان، لكن المعبود بحق ينفى عن جميع الآلهة إلا الله -جل وعلا-، فإنه هو وحده المعبود بحق، هذه الكلمة هي التي ألقاها إبراهيم -عليه السلام- في عقبه، وهذا مراد الشيخ -رحمه الله-تعالى- بما ذكر، وبيّن أ، أعظم الواجبات، وأعظم ما نهى عنه الشرك، ومعنى ذلك أن أعظم دعوة الأنبياء والمرسلين من إبراهيم -عليه السلام- بل من نوحٍ -عليه السلام- إلى نبينا محمد- - - أعظم ما يدعى إليه بالأمر هو الأمر بتوحيد الله -جل وعلا-، وأعظم ما ينهى عنه ويأمر الناس بتركه هو الشرك، فأعظم ما أمر به التوحيد وأعظم ما نهى عنه الشرك، لم؟ لأن التوحيد هو حق الله -جل وعلا- ومن أجله بعثت الرسل {ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، فالغاية من بعث الرسل أن تبين للناس وأن تقول للناس: اعبدوا الله وحده دونما سواه. هذا الأمر، واجتنبوا الطاغوت، يعني اتركوا الشرك ومظاهر الشرك.