الصفحة 44 من 169

فهنا يقول الأخ: وصف الله بأنه ذو معرفة، وأنه يعرف وهذا فيه نظر، لأنه المتقرر في القواعد في الأسماء والصفات، أن باب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء، وباب الأخبار أوسع من باب الأفعال وباب الصفات وباب الأسماء، فقد يطلق ويضاف إلى الله -جل وعلا- فعل ولا يضاف إليه الصفة، كما أنه قد يوصف الله -جل وعلا- بشيء ولا يشتق له من الصفة أسماءً ولهذا يدخل في هذا كثير مما جاء، مثل صفة، مثل ما وصف الله -جل وعلا- به نفسه في قوله: {ويمكرون ويمكر الله} ، {يستهزئون الله يستهزئ بهم} ، {إن الله لا يمل حتى تملوا} ، ونحو ذلك مما جاء مقيدًا بالفعل ولم يذكر صفة بالاسم. فهذا يقال فيه: أنه يطلق مقيدًا. ويمكن أن يحمل عليه حديث ابن عباس هذا (( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) )، نقول: إن الله -جل وعلا- يعرف في الشدة من تعرف عليه في الرخاء، على نحو تلك القاعدة، كما يقال: إن الله -جل وعلا- يمكر بمن مكر به، يستهزئ بمن استهزأ به، يخادع من خادعه، ولا يقال: إن الله -جل وعلا- ذو مكر وذو استهزاء وذو مخادعة. هكذا مطلقة بالصفة، وإنما كما هي القاعدة أن باب الأفعال أوسع من باب الصفات.

س/الأخ يسأل يقول: ما الفرق بين الحمد والشكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت