الصفحة 202 من 329

فصل

وكثير من الناس تشتبه عليهم الحقائق الأمرية الدينية والإيمانية بالحقائق الخلقية القدرية الكونية، فإن الله سبحانه وتعالى له الخلق والأمر، كما قال تعالى: {إن ربكم الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} [الأعراف: 54]

فهو سبحانه خالق غيره، ولا رب سواه، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فكل ما في الوجود من حركة وسكون فبقضائه وقدره ومشيئته وقدرته وخلقه، وهو سبحانه أمر بطاعته وطاعة رسله، ونهى عن معصيته ومعصية رسله، أمر بالتوحيد والإخلاص، ونهى عن الإشراك بالله، فأعظم الحسنات التوحيد، وأعظم السيئات الشرك، قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 116] ، وقال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله} [البقرة: 165] .

وفي (الصحيحين) عن ابن مسعود، رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟، قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) )، قلت: ثم أي؟، قال: (( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ) )، قلت: ثم أي؟ قال: (( أن تزني بحليلة جارك ) )، فأنزل الله تصديق ذلك: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت