الصفحة 55 من 329

فصل

في صفات المنافقين وأمور الجاهلية

ومن الناس من يكون فيه لإيمان، وفيه شعبة من نفاق، كما جاء في (الصحيحين) عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أربع من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها(23) ، إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر )).

وفي (الصحيحين) أيضا عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الإيمان بضع وستون، أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ) )فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من كان فيه خصلة من هذه الخصال ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها.

(23) المقصود بهذا، الخصلة، أن يكون يغلب على أمره، ذلك أما من حصل منه مرة كذب في الحديث أو خيانة للأمانة أو إخلاف للوعد، فلا يكون فيه بهذا شعبة من شعب النفاق، بل يكون عنده معصية.

فالشعبة من شعب النفاق تكون لمن كان على ذلك مستمرًا، كان إذا حدث كذب، يكذب في الحديث دائمًا أو يغلب عليه الكذب، معروف بالكذب في الحديث، فهذا هو الذي يكون فيه خصلة من النفاق، وكذلك إذا عاهد غدر،. . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت