الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين [الزخرف: 36] ، وذكر الرحمن هو الذكر الذي بعث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل القرآن، فمن لم يؤمن بالقرآن ويصدق خبره، ويعتقد وجوب أمره، فقد أعرض عنه، فيقيض له الشيطان فيقترن به (22) .
قال تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} [الأنبياء: 50] ، وقال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى قال يا رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} ... [طه: 124 ـ 126]
(22) هذا صلة لما سبق من أن أولياء الله جل جلاله، أهل الإيمان والتقى والطاعة فلا يوصفون إلا بمتابعة الكتاب والسنة والإيمان والتقوى، فليسوا بمعرضين عن ذكر الله، بل مقبلون عليه، فالذي لا يقرأ القرآن ولا يتبع ما فيه ولا يهتم بسنة النبي العدنان، بل يخالفها في أقواله وأعماله وعلمه، فإن هذا ليس من أولياء الله بل أولياء الله جل وعلا هم المؤمنون المتقون، هذا تتمه لما سلف الكلام عليه من وصف أولياء الله بأنهم أهل ذكر الله وأهل طاعته وتقواه. أ. هـ