قَالَ ابن حجر: (( وخالفه عمر بن حفص بن غياث - وَهُوَ من أثبت الناس في أبيه، فرواه عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفًا عليه، وهذا هُوَ المحفوظ ) ) [1] .
الثاني: حَدِيْث سعد بن أبي وقاص، وَقَدْ قدمنا الكلام عليه [2] .
الثالث: ما رواه البيهقي [3] من طريق مُحَمَّد بن حجر، عن سعيد بن
عَبْد الجبار بن وائل، عن أمه، عن وائل بن حجر: (( صليت خلف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ سجد فكان أول ما وصل إلى الأرض ركبتاه ) ).
وَهُوَ سند ضعيف: مُحَمَّد بن حجر، قَالَ البخاري: (( فِيْهِ نظر ) ) [4] ، وَقَالَ ابن حبان: (( يروي عن عمه سعيد بن عَبْد الجبار، عن أبيه - وائل بن حجر - بنسخة منكرة، فِيْهَا أشياء لها أصول من حَدِيْث رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس من حَدِيْث وائل بن حجر، وفيها أشياء من حَدِيْث وائل بن حجر مختصرة جاء بِهَا عَلَى التقصي وأفرط فِيْهِ، ومنها أشياء موضوعة ليس يشبه كلام رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز الاحتجاج بِهِ ) ) [5] .
وفيه أَيْضًا: سعيد بن عَبْد الجبار، قَالَ النسائي: (( ليس بالقوي ) ) [6] .
أما قوله بأن ركبتي البعير ليست في يديه، وأنه لا يعرف عن أهل اللغة ذَلِكَ، فمنقوض بتصريح كبار أئمة اللغة بأن ركبتي البعير في يديه مِنْهُمْ: الأزهري [7] ، وابن سيده [8] ، وابن منظور [9] ، وغيرهم [10] .
(1) لسان الميزان 4/183.
(2) الصفحة: 237.
(3) في السنن الكبرى، لَهُ 2/99.
(4) التاريخ الكبير 1/69، وانظر: الضعفاء، للعقيلي 4/59، والكامل، لابن عدي 7/343.
(5) المجروحين 2/284.
(6) الضعفاء (265) .
(7) انظر: تهذيب اللغة 10/216.
(8) انظر: المحكم 7/16.
(9) انظر: لسان العرب 1/223 (ركب) .
(10) انظر: غريب الْحَدِيْث، للسرقسطي 2/70، والمحلى 4/129.