حَدِيْث المسح عَلَى الجوربين هُوَ:
ما تفرد بِهِ [1] أبو قيس: عَبْد الرحمان بن ثروان [2] ، عن هزيل بن شرحبيل [3] ، عن المغيرة بن شعبة [4] ، قَالَ: (( توضّأ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ومسح عَلَى الجوربين ) ).
(1) وَقَدْ نص عَلَى تفرده الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل فِيْمَا نقل عَنْهُ ابنه عَبْد الله، إِذْ قَالَ: (( حدّثت أبي بهذا الْحَدِيْث، فَقَالَ أبي: ليس يروى هَذَا إلا من حَدِيْث أبي قيس، قَالَ أبي: إن عَبْد الرحمان بن مهدي
[أبى] أن يحدث بِهِ يقول: هُوَ منكر )) . السنن الكبرى، للبيهقي 1/284.
وكذلك أشار إلى تفرده الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ في"علله": (( وَهُوَ مِمَّا يغمز عَلَيْهِ بِهِ؛ لأن المحفوظ عن المغيرة المسح عَلَى الخفين ) ). العلل 7/112، وفيه: (( يعد ) )بدل (( يغمز ) )، وأشار في الحاشية أن في نسخة (هـ) : (( يغمز ) )، ولعل ما ترك هُوَ الصواب، والله أعلم.
(2) قَالَ فِيْهِ الإمام أحمد: (( يخالف في أحاديثه ) )، وَقَالَ ابن معين: (( ثقة ) )، وَقَالَ العجلي: (( ثقة ثبت ) )، وَقَالَ أبو حاتم: (( ليس بقوي، هُوَ قليل الْحَدِيْث، وليس بحافظ، قِيْلَ لَهُ: كيف حديثه؟ فَقَالَ صالح هُوَ لين الْحَدِيْث ) )، وَقَالَ النسائي: (( ليس بِهِ بأس ) )، وذكره ابن حبان في الثقات 5/96. انظر: تهذيب الكمال 4/382، وَقَدْ جمع الحافظ ابن حجر في التقريب (3823) أقوال النقاد فَقَالَ: (( صدوق ربما خالف ) ).
(3) هزيل - بالتصغير -، ابن شرحبيل الأودي الكوفي: ثقة مخضرم. الثقات 5/514، والكاشف 2/335 (5954) ، والتقريب (7283) .
(4) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، توفي سنة (50 هـ) ، وَقِيْلَ:
(49 هـ) ، وَقِيْلَ: (51 هـ) .
معجم الصحابة 13/4853، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/91 (1027) ، والإصابة 3/452-453.