الصفحة 117 من 312

القاضي [1] . واستدلوا: بأن صلاة الجمعة ركعتان بجماعة، ومن أدرك الإمام قَبْلَ سلامه فَقَدْ أدرك الجماعة، غاية ما هناك أنه مسبوق، والمسبوق يصلي مع الإمام ما أدرك ثُمَّ يتم ما فاته، وما فاته هنا ركعتان لا أربع، فلا يجب عَلَيْهِ أن يصلي أكثر مِمَّا أحرم ناويًا صلاته [2] .

الثالث: ذهب أكثر أهل العلم وجمهور الفقهاء إلى أن من أدرك الركعة الثانية مع

الإمام فَقَدْ أدرك الجمعة، وعليه أن يأتي بركعة أخرى بَعْدَ فراغ الإمام، فإن لَمْ

يدرك مِنْهَا ركعة، وذلك بأن أدرك الإمام بَعْدَ أن رفع رأسه من ركوع الركعة

الثانية، فإنه يأتي بَعْدَ فراغ الإمام بأربع ركعات ظهرًا؛ لأنَّهُ لَمْ يدرك الجمعة

أصلًا [3] . وهذا القَوْل مروي عن: ابن مسعود [4] ، وابن عمر [5] ،

وأنس [6]

(1) تبيين الحقائق 1/222، واللباب 1/114.

(2) مسائل من الفقه المقارن: 137.

(3) المغني 2/312، والمجموع 4/558، ومغني المحتاج 1/299.

(4) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل البحر عَبْد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب، الهذلي أبو عَبْد الرحمان المكي المعروف بابن أم عَبْد من السابقين الأولين للإسلام، توفي سنة (32 هـ‍) . معجم الصَّحَابَة 8/2871، وأسد الغابة 3/356، وسير أعلام النبلاء 1/461 و 462.

والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.

(5) الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.

(6) هو خادم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وآخر أصحابه موتًا، أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري المدني، ولد قَبْلَ الهجرة بعشر سنين، وتوفي سنة (93 هـ‍) ، وَقِيْلَ: (92 هـ‍) .

معجم الصَّحَابَة 1/240، والاستيعاب 1/71-72، وسير أعلام النبلاء 3/395.

والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والاستذكار 2/33، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت