الصفحة 272 من 312

السُّنَّةُ أَنْ يَؤُمَّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ [1]

(1) ذَكَرَ صاحب الشرح الكبير 2/17 خلافًا في هذه المسألة وسنورده لما فيه من الفائدة، قَالَ: (( يعني أن القارئ مقدم عَلَى الفقيه وغيره، ولا خلاف في التقديم بالقراءة والفقه، واختلف في: أيهما يقدم؟ فذهب أحمد - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَى تقديم القارئ، وَهُوَ قَوْل ابن سيرين والثوري وابن المنذر وإسحاق وأصحاب الرأي، وَقَالَ عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي: يقدم الأفقه إذا كَانَ يقرأ ما يكفي في

الصَّلاَة؛ لأنَّهُ قَدْ ينوبه في الصَّلاَة ما لا يدري ما يفعل فِيْهِ إلا بالفقه فيكون أولى )) . =

= قلنا: والحديث الَّذِي رَوَاهُ أبو مسعود يبين أن القارئ مقدم عَلَى الفقيه، فَقد قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا، ولا يؤم الرجلُ الرجلَ في سلطانه ) ).

والحديث أخرجه الطيالسي (618) ، وعبد الرزاق (3808) ، والحميدي (457) ، وأحمد 4/118 و121 و5/272، ومسلم 2/133، وابن ماجه (980) ، والترمذي (235) ، وابن خزيمة (1507)

و (1516) ، والدارقطني 1/279، والبيهقي 3/90 و119 و125، والبغوي (832) و (833) .

ولأن هَذَا الترتيب جاء عَن الشارع فيتقيد بِهِ، فالأولى تقديم القارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت