فهرس الكتاب
، وَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ - رضي الله عنه - عَنْ إِمَامَةِ الأَقْطَعِ اليَدَيْنِ، وقَالَ أبُو بَكْرٍ: لاَ تَصِحُّ إمَامَتُهُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: تَصِحُّ. وتُكْرَهُ إِمَامَةُ الأَقْلَفِ [1] والفَاسِقِ، سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ مِنْ جِهَةِ الاعْتِقَادِ، مِثْلُ: أنْ يَعْتَقِدَ مَذْهَبُ الجَهْمِيَّةِ [2] والمُعْتَزِلَةِ والرَّافِضَةِ تَقْلِيْدًا، ومِنَ الأَفْعَالِ مِثْلُ: أنْ
يَزْنِيَ أو يَشْرَبَ الخَمْرَ أو يَسْرِقَ. وَهَلْ تَصِحَّ إِمَامَتُهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ [3] . وتَصِحُّ إِمَامَةُ الصَّبِيِّ في النَّوَافِلِ، ولاَ تَصِحُّ في الفَرَائِضِ عَلَى أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ [4] .
(1) وهو الَّذِي لَمْ يختن. انظر: الصحاح 4/1418، وتاج العروس 24/282 (قلف) .
(2) طائفة من المبتدعة، جاءت تسميتهم نسبة إلى جهم بن صفوان الَّذِي تبنّى آراء الجعد بن درهم والتي
منها: نفي صفات الله عزوجل، والقول بخلق القرآن الكريم، والقول بالجبر وما إلى غَيْر ذلك من الافتراءات عَلَى الله عزوجل. انظر: الفرق بَيْنَ الفرق: 211-212، ومقالات الإسلاميين 1/214، 338.
(3) نقل أبو الحارث عدم جواز الصَّلاَة خلف الفاجر والمبتدع والفاسق إلا أن يخافهم فيصلي ويعيد، ونقل الجواز أبو الحربي عندما سئل: هل يُصلى خلف من يغتاب الناس؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ كُلّ من عصى الله تَعَالَى لا يصلى خلفه من يؤم الناس عَلَى هَذَا؟
وَقَالَ الإمام أحمد (في رِوَايَة حرب) : يصلى خلف كُلّ برّ وفاجر فَلاَ يكفر أحد بذنب.
انظر: الروايتين والوجهين 28 / ب.
(4) انظر: الروايتين والوجهين 28 / ب - 29 / أ.