فهرس الكتاب
أو لَمْ يُرِدْ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ الصَّلاَةُ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لاَ تَبْطُلُ. ولاَ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أنْ يَقِفَ في طَاقِ القِبْلَةِ إلاَّ أنْ يَكُوْنَ المَسْجِدُ ضَيِّقًا، ولاَ يُكْرَهُ لِلإِمَامِ أنْ يَقِفَ بَيْنَ السَّوَارِي [1] ، ويُكْرَهُ لِلْمَأْمُوْمِيْنَ؛ لأنَّهَا تَقْطَعُ صُفُوْفَهُمْ [2] . ويُكْرَهُ لِلإِمَامِ أنْ يَتَطَوَّعَ مَوْضِعَ صَلاَتِهِ المَكْتُوْبَةِ، ولاَ يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِيْنَ. وَإِذَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ بِنِسَاءٍ قَامَتْ وسَطَهُنَّ في الصَّفِّ، وكَذَلِكَ إمَامُ الرِّجَالِ العُرَاةِ يَكُوْنُ في وسَطِهِمْ.
بَابُ الأَعْذَارِ الَّتِي يَجُوْزُ مَعَهَا تَرْكُ الجُمُعَةِ أو الجَمَاعَةِ
(1) جمع سارية، وَهِيَ الإسطوانة العمودية الَّتِي يستند عليها السقف. انظر: الصحاح 6/2376 (سرا) .
(2) رَوَى معاوية بن قرة، عن أبيه، وانه قَالَ: (( كنا ننهى أن نصفّ بَيْنَ السواري، عَلَى عهد رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -، ونطرد عَنْهَا طردًا ) ).
والحديث أخرجه الطيالسي (1073) ، وابن ماجه (1002) ، وابن خزيمة (1567) ، والطبراني 19/ (39) و (40) ، والحاكم 1/218، وانظر: الهادي: 30.