فهرس الكتاب
ولاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ في السَّفِيْنَةِ [1] جَالِسًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى القِيَامِ. وتَجُوزُ صَلاَةُ الفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ لأَجْلِ التَّأَذِّي بالمَطَرِ والوَحْلِ، وَهَلْ تَجُوْزُ الصَّلاَةُ عَلَيْهَا لأَجْلِ المَرَضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ [2] .
بَابُ صَلاَةِ المُسَافِرِ
وَإِذَا سَافَرَ سَفَرًا يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا [3]
(1) الصَّلاَة في السفينة مَعَ القدرة عَلَى الخروج مختلف فِيْهَا فقد نقل عَبْد الله: إذا لَمْ يمكنهم الخروج صلوا في السفينة، فأما إن كَانَ يمكنهم الخروج خرجوا حَتَّى يصلوا عَلَى الأرض، فظاهر هَذَا منع الصَّلاَة فِيْهَا؛ لأنها ليست حال استقرار أشبه بالراحلة. ونقل أبو الحارث وألأثرم وغيرهما جواز الصَّلاَة فِيْهَا مَعَ القدرة عَلَى الخروج؛ لأنَّهُ يتمكن في العادة من القيام والركوع والسجود فأشبه إذا كانت واقفه عَلَى الأرض. الروايتين والوجهين 30 / أ.
(2) انظر: الروايتين والوجهين 30/ ب.
(3) الفرسخ: ثلاثة أميال هاشمية. انظر: الصحاح 5/1823 (ميل) ، وتاج العروس 7/317 (فرسخ) . وهذه المسألة كوطن نزاع واختلاف بين الفقهاء، وقد أشبعها بحثًا محقق"التهذيب في الفقه الشافعي". فانظره 2/289 فما بعدها.
والفرسخ يعادل (5540) مترًا، وعليه فمسافة القصر (88640) مترًا، أي: (88.64) كيلو مترًا. انظر: تعليق الأستاذ مُحَمَّد الخاروف على كتاب ابن رفعة"الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان":77.