الصفحة 302 من 312

صَلاَةِ العِيْدَيْنِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، فَمَتَى اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمُ الإِمَامُ.

وأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وآخِرُهُ إِذَا زَالَتْ. ويُسَنُّ تَقْدِيْمُ الأَضْحَى وتَأْخِيْرُ الفِطْرِ [1] ، وأَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ الصَّلاَةِ [2] ، ويُمْسِكَ في الأضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ.

ومِنْ شَرْطِهَا: الاسْتِطَانُ، والعَدَدُ، وإِذْنُ الإِمَامِ، وَعَنْهُ: لاَ يُشْتَرَطُ جَمِيْعُ

ذَلِكَ [3] .

ويُسْتَحَبُّ يُبَاكِرَ إِلَيْهَا بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ عَلَى أَحْسَنِ هَيْأَةٍ وأَكْمَلِ زِيْنَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا في الجُمُعَةِ؛ إلاَّ أنْ يَكُوْنَ مُعْتَكِفًا فَيَخْرُجُ في ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ، ويَتَأَخَّرُ الإِمَامُ إلى الوَقْتِ الَّذِي يُصَلِّي بِهِمْ.

ويُسْتَحَبُّ إِقَامَتُهَا في الصَّحْرَاءِ، وتُكْرَهُ في الجَامِعِ إلاَّ لِعُذْرٍ ولاَ بَأْسَ أَنْ يَحْضُرَهَا النِّسَاءُ، ويَخْرُجُونَ إلَيْهَا مَشَاةً، ويَرْجِعُونَ في طَرِيْقٍ آخَرَ، ويُنَادَى لَهُم: الصَّلاَةُ

جَامِعَةٌ.

ويُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ويُكَبِّرُ في الأُوْلَى بَعْدَ تَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ وَدُعَاءِ الافْتِتَاحِ،

(1) لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عَمْرو بن حزم: (( أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس ) ).

الحديث أخرجه الشافعي في الأم 1/386، والبيهقي 3/282، من طريق إبراهيم بن مُحَمَّد قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو الحويرث.

(2) لما روي عَنْ أنس، قَالَ: كَانَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حَتَّى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا )) . أخرجه أحمد 3/126، والبخاري 2/446، وابن ماجه (1754) ، وابن حبان (2814) وغيرهم.

(3) انظر: الروايتين والوجهين 22/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت