فهرس الكتاب
ويُسْتَحَبُّ لأَهْلِهِ إِذَا رَأَوْهُ مَنْزُوْلًا بِهِ أَنْ يُلْزِمُوهُ أَرْفَقَهُمْ بِهِ، وأَعْرَفَهُمْ بِسِيَاسَتِهِ، وأَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ؛ لِيُذَكِّرَهُ باللهِ تَعَالَى، ويَحُضُّهُ عَلَى الخُرُوْجِ مِنَ المَظَالِمِ والتَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ والوَصِيَّةِ، وأَنْ يَتَعَاهَدَ بَلَّ حَلْقِهِ، بِأَنْ يَقْطُرَ فِيْهِ مَاءً أو شَرَابًا، ويُنْدِيَ شَفَتَيْهِ بِخِرْقَةٍ أو قُطْنَةٍ، ويُلَقِّنَهُ قَوْلَ: (( لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ ) )، ولاَ يَزِيْدُ عَلَى ثَلاَثٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيءٍ أَعَادَ تَلْقِيْنَهُ؛ لِيَكُونَ آخِرَ كَلاَمِهِ [1] . ويَكُوْنُ جَمِيْعُ ذَلِكَ في لُطْفٍ ومُدَارَاةٍ، ويَقْرَأُ عِنْدَهُ سُوْرَةَ (( يس ) ) [2] ويُوَجِّهُهُ إلى القِبْلَةِ عَلَى ظَهْرِهِ طُوْلًا بِحَيْثُ إِذَا قَعَدَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَيْهَا.
(1) لحديث معاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كَانَ آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة ) ). والحديث أخرجه أحمد 5/247، وأبو داود (3116) ، والحاكم 1/351.
(2) لما رواه معقل بن يسار عَنْ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ: (( اقرؤوها عَلَى موتاكم ) )، يعني: يس.
والحديث أخرجه أحمد 5/26 و 27، وأبو داود (3121) ، وابن حبان (3002) الرسالة، والطبراني 2/510، والحاكم 1/565، والبيهقي 3/383.
ونقل ابن حجر في التلخيص 2/110: (( عَن أبي بكر بن العربي، عن الدارقطني أنه قَالَ: هَذَا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب شيء ) ).
وَقَالَ ابن حبان عقب تخريجه الحديث 7/271: (( قوله: (( اقرؤوا عَلَى موتاكم يس ) )، أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه )) .