الصفحة 35 من 312

القبر مِنْهُ )) . رَواهُ أحمد [1] ، وابن ماجه [2] ، وابن خزيمة [3] ، والدارقطني [4] ،

والحاكم [5] ، وصححه البُخَارِيّ [6] .

وحديث ابن عَبَّاس مرفوعًا: (( تَنَزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبْر مِنْهُ ) ). أخرجه: البزار [7] ، والطبراني [8] ، والدارقطني [9] ، والحاكم [10] .

فنجاسة بول الآدمي ووجوب غسله كُلّ ذَلِكَ متيقن بهذه الأحاديث، وتخصيص بول الصبي الَّذِي لَمْ يأكل الطعام بالنضح متيقن بحديث أم قيس بنت محصن، وما عدا ذَلِكَ مشكوك فِيهِ، فَلاَ يترك اليقين للشك.

والاكتفاء بالنضح في التطهير من بول الرضيع خصه أحمد وجمهور الشافعية بالصبي الَّذِي لَمْ يأكل الطعام، أما بول الصبية فَلاَ يجزئ فِيهِ إلا الغسل [11] .

أما الشَّافِعيّ نَفْسه فَقَدْ نَصَّ عَلَى جواز الرش عَلَى بول الصبي مَا لَمْ يأكل الطعام، واستدل عَلَى ذَلِكَ بالحديث، ثُمَّ قَالَ: (( وَلاَ يبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السُّنَّة الثابتة، وَلَوْ غسل بول الجارية كَانَ أحب إليَّ احتياطًا، وإن رش عَلَيْهِ مَا لَمْ تأكل الطعام أجزأ، إن شاء الله تَعَالَى ) ) [12] .

(1) المُسْنَد 2/326 و 388 و 389.

(2) في سننه (348) .

(3) كَمَا ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح 1/336، وَهُوَ لَيْسَ في المطبوع من صَحِيْح ابن خزيمة، فلعله مِمَّا سقط من المطبوع، لَكِنْ الحافظ ابن حجر فاته أن يعزوه لابن خزيمة في"إتحاف المهرة"14/485 و15/520 وَلَمْ يتنبه المحققون عَلَى ذَلِكَ.

(4) في سننه 1/128.

(5) المستدرك 1/183.

(6) نقله عَنْهُ التِّرْمِذِي في علله الكبير: 45 (37) .

(7) كشف الأستار (243) .

(8) في الكبير 11/ (11104) و (11120) .

(9) في سننه 1/128.

(10) المستدرك 2/183-184.

(11) المغني 1/734، وروضة الطالبين 1/31، وحاشية الجمل 1/188-189.

(12) المجموع 2/590، وحاشية الجمل 1/188-189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت