هكذا تفرد بِهِ أبو قيس، عن شرحبيل [1] ، وَقَدْ صححه بعض أهل العلم مِنْهُمْ: الترمذي [2] ، وابن خزيمة وابن حبان [3] ، وغيرهم [4]
(1) انظر: تحفة الأشراف 8/198 (11534) ، وإتحاف المهرة 13/443 (16983) . وَقَالَ الإمام أحمد: (( ليس يروى هَذَا إلا من حَدِيْث أبي قيس ) )تهذيب السنن 1/121-122.
(2) فَقَدْ قَالَ في جامعه 1/144: (( حسن صحيح ) ).
(3) إذ أخرجاه في صحيحيهما.
(4) كالقاسمي في رسالته: (( المسح عَلَى الجوربين ) )، والعلامة أحمد مُحَمَّد شاكر في تعليقه عَلَى جامع الترمذي 1/167، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه عَلَى السير 17/480-481، أما شَيْخُنَا الدكتور بشار فَقَد اضطرب حكمه جدًا في هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ في تعليقه عَلَى جامع الترمذي 1/144 المطبوع عام 1996 (كَذَا) معقبًا عَلَى قَوْل الإمام الترمذي: (( كَذَا قَالَ، وَهُوَ اجتهاده، عَلَى أن أكثر العلماء المتقدمين قَدْ عدوه شاذًا، لانفراد أبي قيس بهذه الرِّوَايَة، مِنْهُمْ: أحمد، وابن معين، وابن المديني، ومسلم، والثوري، وعبد الرحمان بن مهدي؛ لأن المعروف من حَدِيْث المغيرة: المسح عَلَى الخفين فَقَطْ، ويصحح حكمنا عَلَى ابن ماجه(559 ) )) . وَقَدْ رجعنا إلى سنن ابن ماجه المطبوع عام 1998، الطبعة الأولى فوجدنا الحكم: (( إسناده صَحِيْح، رجاله رجال الصَّحِيْح، وَقَالَ أبو داود … ) )1/448، لكنا وجدنا الدكتور بشار قَالَ في آخر تحقيقه لابن ماجه 6/697: (( يرجى من القارئ الكريم اعتماد الأحكام الآتية في تعليقنا عَلَى أحاديث ابن ماجه ) )، ثُمَّ كتب: (( 559- إسناده صَحِيْح لكنه شاذ، وَقَدْ قَالَ أبو داود … ) )، والغريب أن الدكتور بشار قَدْ غيّر أحكامه في هَذَا الْحَدِيْث مرارًا وأصر عَلَى تصحيح سند الْحَدِيْث مع اعترافه بتفرد أبي قيس: عَبْد الرحمان بن ثروان، عَلَى أنه قَالَ في التحرير 2/311: (( صدوق حسن الْحَدِيْث ) )، وبالغ في شرح مصطلحه هَذَا في مقدمة التحرير 1/48، ومقدمة ابن ماجه 1/24 بأن راويه يحسن لَهُ.