فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1296

يبت اهـ. قال المواق: نص المدونة: من لم يدر كم طلق أواحدة أم أثنتين أم ثلاثًا فهي ثلاث، فإن ذكر في العدة أنها أقل فله الرجعة، وإن ذكر ذلك بعد كان خاطبًا من الخطاب ويصدق في ذلك، وإن بقي على شكه حتى تزوجها بعد زوج ثم طلقها واحدة أو أثنتين لم تحل له إلا بعد زوج، وكذلك بعد ثان وثالث مائة زوج، إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي نكاح كان فتكون إن رجعت إليه على ملك مبتدأ اهـ. قال الصاوي: تنبيه إن شك أطلق زوجته طلقة طلقة واحدة أو أثنتين أو ثلاثًا لم تحل له إلا بعد زوج لاحتمال كونه ثلاثًا، ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها طلقة أو اثنتين فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنتين وهذه ثالثة، ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة وهاتان اثنتان محققتان، ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها ثالثة لم تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثًا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية إلا أن يبت طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثًا، أو إن لم يكن طلاقي عليك ثلاثًا فقد أوقعت عليك تكملة الثلاث فينقطع الدور وتحل له بعد زوج، وتسمى هذه المسألة الدولابية لدوران الشك فيها كما في خليل وشراحه اهـ. وإلى هذه المسألة أشار رحمه الله تعالى بقوله:"وكلما عادت إليه بعد زوج وطلقها واحدة لم تحل له إلا بمحلل إلا أن يرسل الثلاث دفعة"فتحصل أنها إذا كانت في عصمته وأبت طلاقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج فتحل له بعصمة جديدة كاملة، فتبين أنه كلما بت طلاقها، ولم يكن معه شك في وقوع الثلاث فإنها تحل له بعد زوج بعصمة جديدة، وثبت أن شروط الدور في هذه المسألة عدم زوال شكه وعدم بت طلاقها، فإذا زال شكه وأبت طلاقها لم يكن في المسألة إشكال ولا دوران. قال في جواهر الإكليل: إلا أن يبت الزوج الشاك طلاقها حقيقة بأن يطلقها ثلاثًا أو حكمًا بأن

يقول لها: إن لم تكوني مطلقة ثلاثًا طلقتك ما يكملها وهي في عصمته فينقطع الدوران وتحل له بعد زوج بعصمة كاملة اهـ. ومثله في حاشية الخرشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت