فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1296

قال رحمه الله تعالى:"وقيل تحل بعد ثلاثة أنكحة"هذا مقابل المشهور فتأمل. ثم قال رحمه الله تعالى:"ولا يهدم الثاني ما دون الثلاث"يعني أن الزوج الثاني لا يهدم طلاق الزوج الأول ما لم يكن ثلاثًا. والمعنى لا يهدم طلقة ولا طلقتين. قال ابن جزي في القوانين: من طلق طلقة واحدة أو اثنتين فنكحها زوج غيره ودخل بها ثم نكحها الأول بني على ما كان من عدد الطلقات، فلو طلقها ثلاثًا ثم نكحها بعد زوج غيره استأنف عدد الطلقات كنكاح جديد، لأن الزوج الثاني لا يهدم ما دون الثلاث، ويهدم الثلاث. وقال أبو حنيفة: يهدم مطلقًا اهـ. وحاصل فقه المسألة ـ كما هو مشهور المذهب - أن الزوج الثاني لا يهدم ما دون الغاية من الطلاق، فإذا طلق رجل زوجته المدخول بها طلقة واحدة فله مراجعتها بدون عقد وبدون رضاها ما دامت في العدة كما تقدم في الرجعية، وإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها فقد بانت عنه وله تزوجها بعقد جديد، وإن لم يتزوجها فتزوجت بغيره ثم طلقها الغير أو مات عنها فتزوجها الأول ثم طلقها ثانيًا حسب عليه طلاقه الأول ولو كان بين طلقتين مدة طويلة وله مراجعتها إن شاء كذلك ما دامت في العدة، فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها فقد بانت عنه فله تزوجها أيضًا بعقد جديد، فإن تزوجت بغيره وطلقها الغير أو مات عنها وتزوجها الأول، ثم إن طلقها طلاقًا ثالثًا قد تمت العصمة وليس له مراجعة فتحرم عليه إلا بعد زوج. وذلك هو معنى قولهم. لا يهدم الثاني ما دون الثلاث. وأما لو طلقها ثلاثًا في أول مرة لكانت بائنة بينونة كبرى فليس له فيها مراجعة حتى تنكح زوجًا غيره بشروطه كما في الآية. ثم إن تزوجها بعد زوج فترجع إليه بعصمة كاملة جديدة وهكذا.

ثم قال رحمه الله تعالى:"فمن طلق زوجته مبهمة لزمه في الجميع"يعني فمن طلق زوجة من زوجاته مبهمة ولم يعينها لزمه طلاق الجميع. قال الدردير: ولو شك هل طلق واحدة أي من نسائه أو أكثر فالجميع، أي يطلقن عليه كأن قال: إحداكن طالق ولم ينو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت