فهرس الكتاب
اليمين. ثم قال: وقد تبع المصنف خليلًا، إلى أن قال: فمحصل الجواب أنه لا يمكن الاطلاع على ذات الله في الدنيا، ولا على تعلق إرادته لأن قدر الله لا اطلاع لأحد عليه ما دامت الدنيا اهـ. فراجعه إن شئت.
ثم قال رحمه الله تعالى:"ويصح استثناء أكثره وأقله لا المستغرق"يعني يصح استثناء أكثر الطلاق كما يصح استثناء أقله. أما الأكثر نحو قوله: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين فيلزمه واحدة، أو قال أنت طالق اثنتين إلا واحدة فكذلك، ومثله أنت طالق إلا نصف أو إلا ربع أو إلا ثلث فيلزمه طلقة واحدة كما تقدم. وأما المستغرق فلا يصح منه الاستثناء.
قال المصنف رحمه الله تعالى"وقوله أنت طالق أربعًا إلا ثلاثًا مستغرقًا"فيلزمه الثلاث على الأرجح باعتبار اللفظ على ما زاد على الثلاث. قال في أقرب
المسالك: واعتبر ما زاد على الثلاث. وقال خليل: وفي إلغاء ما زاد على الثلاث واعتباره قولان: قال الخرشي: يعني أن ما زاد على الثلاث هل يلغى فلا يستثنى منه لأنه معدوم شرعًا، أو هو معتبر فيصح الاستثناء منه، وإن كان معدومًا شرعًا لأنه موجود لفظًا، فإذا قال لها أنت طالق خمسًا إلا اثنتين فإن اعتبر ما زاد على الثلاث فيلزمه الطلاق الثلاث لأنه أخرج من الخمس اثنتين وإن لم يعتبر ما زاد على الثلاث فيلزمه طلقة واحدة، فكأنه قال انت طالق ثلاثًا إلا اثنتين، والقولان لسحنون، ورجع للقول باعتبار، واستظهره ابن رشد وابن عبد السلام وتبعه المؤلف يعني خليلًا ومنه يعلم أرجحيته اهـ. ومثله في الإكليل. وقال الدردير: فمن قال أنت طالق أربعًا إلا اثنتين لزمه اثنتان باعتبار لفظه الزائد على الثلاث، أو قال أنت طالق أربعًا إلا ثلاثًا لزمه واحدة كذلك أي باعتبار لفظه الزائد على الثلاث، ومن قال أنت طالق خمسًا إلا ثلاثًا لزمه اثنتان باعتبار لفظه الزائد على الثلاث، ومثله من قال أنت طالق ستًا إلا أربعًا لزمه اثنتان كذلك، هذا في جميع الأمثلة الأربعة باعتبار الزائد على