فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1296

مثلها لا يرضع لشرف أو عذر أو يسار اهـ. وفي الفتاوى للشيخ محمد عليش نقلًا عن ابن سلمون: ويلزم الأم إرضاع ولدها إلا أن تكون مريضة أو غير ذات لبن أو شريفة لا يرضع مثلها فيكون على الأب أن يأتي لها بمن يرضعه اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"أما المطلقة فلا يلزمها إلا أن لا يجد من ترضعه أو لا يقبل ثدي غيرها فإن استأجر له فأمه أحق"قال ابن سلمون: فإن طلقها الأب فإنه يؤدي لها أجرة الرضاع على قدر حاله في العسر واليسر، فإن لم ترض بما فرض لها كان للأب أخذه يدفعه لمن ترضعه، فإن لم يقبل غيرها أو كان الأب معسرًا لا يقدر على أجرة كان عليها إرضاعه باطلًا، وإن كان موسرًا ووجد من ترضعه بأقل من الأجرة المفروضة عليه فهل عليه أخذه أم لا في ذلك قولان اهـ. يعني كما تقدم فإن كانت الأم مطلقة فلا يلزمها إرضاعه لخروجها عن عصمة الزوج أبي الولد إلا إن لا يجد الأب من لا ترضع له ولده، أو لا يقبل ثدي غير أمه فتجبر وعليها إرضاعه بأجرة من مال الولد إن كان له مال، أو من مال الأب كذلك، أو من بيت مال المسلمين إن كان. قال ابن سلمون: وإن مات الأب فإنها ترضعه بأجرة تأخذها من مال الطفل، فإن لم يكن له مال لزمها إرضاعه باطلًا كما تقدم اهـ. قال في الرسالة: وللمطلقة إرضاع ولدها على أبيه، ولها أن تأخذ أجرة رضاعه إن شاءت اهـ انظر جواهر المعاني في جواب الثالث من السؤالات الواردة للشيخ أبي الفيض أحمد بن محمد التجاني عليه رضى الرحماني أنه قد أطال الإنكار وأطنب فيمن استثنى الشريفة في عدم إرضاعها ولدها لشرفها، وقد نقلنا جوابه برمته إلى كتابنا بدر الزوجين فراجعه إن شئت والله الموفق للصواب.

ثم انتقل رحمه الله تعالى يتكلم عن الحضانة فقال:"وهي أحق بحضانته ما لم تنكح ويدخل بها ولو أمة أو مستولدة"يعني أن الأم أحق بحضانة ولدها بعد الطلاق أو الموت ما لم تتزوج، فإن تزوجت ودخل بها الزوج سقط حقها من

الحضانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت