فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1296

قال رحمه الله تعالى:"ولا تعود لخلوها كتركه مقتًا"والضمير في ولا تعود عائد إلى الحضانة، وفي خلوها عائد إلى الأم ومن انتقل الحق إليه بعدها. والمقت البغض. قال في المصباح: مقته مقتًا من باب قتل أبغضه أشد البغض عن أمر قبيح. والمعنى لا تعود الحضانة لمن ردها بغضًا سواء كانت أمًا أو غيرها. وفي نسخة كتركه وقتًا أي زمنًا أو أيامًا كشهرين مثلًا، وعن مالك فيمن تأيمت وتركت أولادها أشهرًا ثم قيل لها أنت أحق بهم فقالت ما علمت، قال الشأن في هذا

قريب. وقد تجهل السنة اهـ المواق. وما تقدم من معنى المقت هو الأصح لأن المقت بمعنى البغض يقع على المرأة ناشئًا من حرارة فراق زوجها حتى تبغض ولده. وفي الحطاب نقلًا عن ابن القاسم عن مالك أنه قال في امرأة طلقها زوجها، وله منها ولد فردته عليه استثقالًا له ثم طلبته لم يكن ذلك لها. قال ابن رشد: وهذا كما قال إنها إذا ردته إليه استثقالًا له فليس لها أن تأخذه لأنها أسقطت حقها في حضانته إلا على القول بأن الحضانة من حق المحضون، وهو قول ابن الماجشون. قلت: وما نقل عن مالك هو المشهور كما في الدردير ومثله في القوانين.

قال رحمه الله تعالى:"لا لضرورة"يعني إن كان سقوط الحضانة لضرورة ثم زالت فإن الحضانة تعود. وعبارة الخرشي أي إلا أن يكون السقوط لعذر كمرض لا تقدر معه على القيام بالمحضون أو عدم لبن أو حج الفرض أو سافر زوجها بها غير طائعة أو رجع الولي من سفر النقلة فلها أخذه ممن هو بيده بعد زوال هذه الأعذار؛ بأن صحت أو رجعت من سفرها أو عاد لبنها بقرب زوالها إلا أن تتركه بعد السنة ونحوها فلا تأخذه ممن هو بيده إلا بعد موته وانتقاله إلى غيره اهـ. وقال اللخمي: وكذلك ما لم يألف الولد من هو عندها ويشق عليه نقله من عندها اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"ثم أمها الخالة، ثم أم الأب، ثم الأخت، ثم العمة، ثم بنت الأخ فإن عدمن فعصباته"هذا الترتيب هكذا بالاختصار مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت