الصفحة 105 من 189

الباب الرابع

الاحتفالات بالكسوة

في العهد السعودي الثاني

وفيه فصلان

الفصل الأول

في بيان الاحتفال بالكسوة في العهد السعودي الثاني

لا شك أن تجهيز كسوة الكعبة المعظمة وإلباسها الكسوة الجديدة من المناسبات الدينية التي لا تقل أهمية وفرحًا وسرورًا من الأفراح بالأعياد والزواجات وقدوم الضيوف الكبار وغيرها . فالاحتفال بهذه المناسبات بما يتناسب وقداسة الحرم في حدود التعاليم الإسلامية لا تمنعه الحكومة السعودية التي قامت على أساس الكتاب والسنة . وإنما الممنوع الأغاني والطبول والزمور والموسيقات وغير ذلك من اللهو الملهي عن ذكر الله .

ولذا نرى في بعض المصادر أن الحكومة السعودية كانت تستقبل الكسوة التي كانت تأتي من مصر قبل أن تنقطع منها بمراسم واحتفالات معتادة ، وكذا تحتفل احتفالًا مناسبًا أثناء تسليمها لآل الشيبي بعيدة كل البعد من البدع والخرافات والملاهي التي تلهي عن ذكر الله ، بل احتفالها بهذه المناسبة احتفال وقار يتناسب وقدسية المكان ، احتفال شكر لله تعالى بأن وفقهم لخدمة بيته المكرم . وقد أقامت الحكومة السعودية احتفالًا كبيرًا حينما صنعت الكسوة الأولى في مصنعها الجديد بمكة المكرمة وأنا أذكر وقائع هذا الاحتفال من جريدة أم القرى .

تحت عنوان ( الاحتفال بالكسوة ) (1) :

يذكر القراء أن جلالة الملك المعظم أيده الله أسس معملًا في مكة المكرمة لحياكة كسوة الكعبة المعظمة ، وأن العمل بدأ في هذا المعمل في أوائل شهر رجب المنصرم ، فجد العمال إلى أن تم نسج الكسوة في منتصف شهر ذي القعدة وكان أن سبق فأصدر جلالة الملك أمره السامي بنسج الحزام والباب وتطريزهما في الهند على حساب جلالته الخاص فوصلت هذه إلى مكة المكرمة في أواخر القعدة أيضًا .

(1) ... جريدة أم القرى يوم الجمعة 19 ذي الحجة سنة 1346هـ الموافق 8 يونيه سنة1928م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت