الصفحة 106 من 189

وفي يوم الخميس الموافق 4 ذي الحجة أقيمت حفلة شاهي في الديوان العالي بجياد للاحتفال بالكسوة المشار إليها دعي إليها مئات من حجاج بيت الله الحرام ومن الأعيان والأشراف والأهلين على اختلاف طبقاتهم .

وفي الساعة العاشرة من اليوم المذكور اصطفت الجنود على جانبي الطريق ، ووقفت الشرطة في مدخل البناء ، وبدأ المدعوون يصلون زرافات ووحدانًا في مقدمتهم سمو السلطان والسيد أحمد السنوسي الكبير، وحمد باشا الباسل وعبد الرحمن بك عزام من أعضاء المجلس النيابي المصري ، وأعضاء الوفد اليماني ، والأستاذ الشيخ محمد كامل قصاب والشيخ عبد الرحمن القصيبي ، وبعض أمراء البحرين ، وفريق من زعماء الهند ورجالاتها المعروفين ، وغيرهم . وقد ضاقت القاعة الكبرى على سعتها فبلغ عدد الجماهير التي اجتمعت ما يقارب الألف نسمة هذا عدا عن الجماهير العظيمة التي اجتمعت في خارج البناء .

وفي الساعة العاشرة والدقيقة 45 شرف موكب صاحب الجلالة الملك المعظم فأصحاب السمو الملكي الأمير محمد والأمير عبد الله أخوة جلالة الملك ، والأمير فيصل النائب العام ، وأمراء الأسرة المالكة فخف لاستقبال جلالته على باب البناء أركان الحكومة ورؤساؤها ، وحيته الجنود والشرطة ، ثم سار جلالته توا إلى القاعة ، فوقف المجتمعون إجلالًا وتعظيمًا فحياهم جلالته بتحية الإسلام وجلس في المكان الخاص وبعد أن استراح جلالته قليلًا وقف الشيخ إبراهيم بن معمر رئيس الديوان الخاص وافتتح الحفلة بأمر من جلالة الملك فألقى الكلمة الآتية:

صاحب الجلالة المعظم .. سادتي وإخواني .. أحييكم بتحية الإسلام وأرحب بمقدمكم الميمون وأقدم لكم جزيل الشكر ووافر الثناء على تلبيتكم لهذه الدعوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت